المرض الصامت … يقتل الراحة و يمنع السعادة … له أربعة مظاهر … إحذروه …

6٬952

المرض الصامت …
يقتل الراحة و يمنع السعادة …
له أربعة مظاهر …
إحذروه …

يقول الداعية الإسلامي د. محمد راتب النابلسي :
هناك مرض صامت من أشد الأمراض …
لا ترى له ملامح …
و لا تشعر له بأية أعراض …
إذا تمكن منك …
فسوف يضرك ضررا شديدا …

أضاف النابلسي :
هذا المرض الخطير هو مرض …
( التعود على النّعمة )

و له أربعة مظاهر هي :
١. أن تألف نِعمَ اللهِ عليك …
وكأنها ليست نِعَما …
و تفقد الإحساس بها …
كأنها حقٌ مكتسب …

٢ أن تتعود الدخول على أهل بيتك …
و تجدهم بخير …
وفي أحسن حال …
فلا تحمد الله على هذا كله …

٣. أن تذهب للتسوق …
و تضع ما تريد في العربة …
و تدفع التكلفة …
و تعود لمنزلك …
دون أدنى إحساس بالمنعم و شكره …
لأن هذا عادي و حقك في الحياة …

٤. أن تستيقظ كل يوم وأنت في أمان …
و صحتك جيدة لا تشكو من شيء …
دون أن تحمد الله …
إنتبه …
فأنت في هذه الحالات في خطر !

تابع النابلسي قائلا :
إذا أَلِفْتَ النعمة …
و صرت تأكل …
و هناك من بات جائعاً …
أو من يملك طعاماً …
و لا يستطيع أن يأكله …
فاحمد الله و اشكره كثيراً …

أن تدخل بيتك …
و قد أنعم الله عليك بالستر والمودة …
بوجود أم أو أب …
أو زوجة و أطفال …
بصحة و في أفضل حال …
فاحمد الله واشكره كثيراً …

لا تجعل الحياة تُرغمك أن تألف النعم …
بل أرغم أنت حياتك …
أن تألف الْحَمْد والشكر …
لهذا الإله العظيم …

وإذا سُئِلت عن حالك ، فلا تقل :

( لا جديد )

فأنت في نعمٍ كثيرة لا تحصيها …
قد جدَّدها الله لك …
في يومك هذا …
و واجب عليك حمده و شكره …
فغيرك قد حُرِمها في يومه ذاك !

فكم من آمنٍ أصبح خائفاً …
و كم من صحيحٍ أصبح سقيماً …
و كم من عاملٍ أصبح عاطلاً …
و كم من غنيٍ أصبح محتاجاً …
و كم من مبصرٍ أصبح أعمى …
و كم من معافى أصبح عاجزاً …
و أنت جُددت لك النعم …

فقل …
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات …
والحمد لله رب العالمين