هل نحن أغبياء إلى هذه الدرجة؟!

624

و لم هذه الأبهة الفارغة و لمن؟ ..

و لم الترف و نحن عنه راحلون؟ ..

هل نحن أغبياء إلى هذه الدرجة؟! .. أم هي غواشي الغرور و الغفلة و الطمع و عمى الشهوات و سعار الرغبات و سباق الأوهام؟! .. و كل ما نفوز به في هذه الدنيا وهمي ، و كل ما نمسك به ينفلت مع الريح ..

و الذين يتقاتلون ليسبق الواحد منهم الاخر أكثر عمى ، فالشارع سد عند نهايته و كل العربات تتحطم و يستوي فيها السابق باللاحق ، و لا يكسب أحد منهم إلا وزر قتل أخيه .. بل إن أكثر الناس أحمالًا و أوزارًا في هذه الدنيا هم الأكثر كنوزًا و الأكثر ثراء ، فكم ظلموا أنفسهم ليجمعوا ، و كم ظلموا غيرهم ليرتفعوا على أكتافهم ..

  جزء من مقال ” نقطة من البحر المحيط “