لكل شئٍ بداية ونهاية
هذه حقيقة الدنيا المقضية ولكل نهاية علامات تسبقها

749

لكل شئٍ بداية ونهاية
هذه حقيقة الدنيا المقضية ولكل نهاية علامات تسبقها
فغروب الشمس علامة علي قدوم الليل
وبزوغ الفجر أشارة لطلوع الشمس
أما الظلم فمُأذّنٍ بالخراب

هل نحن حقاً علي أعتاب النهاية!!!

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، فَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ ، وَيَكُونَ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ ، وَتَكُونَ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ ، وَيَكُونَ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ ، وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ ) والسعفة هي الْخُوصَةُ .

من علامات قرب النهاية التي وقعت منذ زمن طويل هي تقارب الزمان
إجلس مع نفسك الأن مهما كان عمرك وإسأل نفسك
هل تشعر بيومك!
وهل شعرت كيف مرت الأشهر والأعوام!
فبالأمس أستقبلنا العام الجديد وغداً نتحضر للعام الذي يليه
فقد أصبح اليوم كالساعة والساعة كلمح البصر
إن قِصر اليوم الذي يحدث الأن ليس بسبب تغير نواميس الدنيا
بل بسبب رفع البركة من الوقت وهي علامة من العلامات التي تسبق النهاية
وتقارب الزمان يعني أيضاً
سهولة الأتصال بين الأماكن البعيدة
أي أن تقارب الزمان هو تقارب معنوي وحسي
فالمعنوي عدم الشعور باليوم ولا بالشهر أو حتي السنين وهو ما نعيشه الأن
وأما الحسي في أختلاف طول اليوم نفسه فقد يطول لأيام وشهور أو ينقضي بساعات معدودة فقط والله تعالي أعلم وأجل.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ “‏ إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا”
حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الفتن وأمر بالتعوذ منها وأخبر أن أخر هذه الأمة سيصيبها بلاء وفتن عظيمة وليس هناك مفر منها إلا بالإيمان بالله واليوم الآخر
وهناك كثير من النائمين اليوم يعتقدون أن حراس المعبد القديم هم أهل الخير ولا يعلمون أنهم أعوان الدجال نفسه.

أنظر من حولك الأن وتفكر يامن وهبك الله البصيرة والعقل كم فتنة تضرب العالم اليوم
كل يوم نسمع عن حروب أهلية وإعتدائات وبرامج خليعة وأفلام ساقطة ونزاعات
ولكن في الأعوام الأخيرة ظهرت أمور أكثر من ذلك بكثير فقد ظهر الرويبضة وهم جهال القوم وفُساقِهم
فأصبحوا يتكلمون بأمر العامة وينهون عن المعروف ويأمرون بالمنكر ويشككون بكل ثابت من ثوابت الدين ويشوهون كل قائد وعالم من عظماء المسلمين
ويسعون في الأرض مفسدين ويقولون للناس بأنهم الهداة المهديون
وما أكثر الحمقي في هذه الأيام
من يتبعهم ويصدقهم بدون هدي ولا بيان
فزُرعت المراقص في أطهر بُقع الأرض ونادوا بإسم الترفيه وأصبح التعري والخمر حلالاً بإسم التطوير
ورُخِصت بيوت الدعارة في  أرض الخسف الموعود وغيروا خلق الله فجعلوا العظيم حقير والصغير كبير وأخفوا حقيقة السقف المحفوظ وجعلوه دخان وغازات ولا سبيل لأغلب البشر اليوم إلا تصديق وكالة الإلحاد الدولية والصناديق السود!!
أصبحنا نري كل يومٍ شخص يفتخر بإلحاده وكفره ويعبد صنم البشر الجديد بإسم العلم والتنوير
ويستهزء بآيات الله العظيمة في الأرض والخلق والدين
فكُذب الأمين وصُدق الخائن الأثيم
وإذا قيل لهم الحق قالوا عنك مجنون
وفي نفس الوقت يصدقون أنهم يعيشون بالمقلوب
علي أرضٍ تطفو ومياهٍ تنحني وكلامٌ لا يصدقه حتي المجانين
فعُظمت الشمس وحُقِرت الأرض علي نهج الوثنية القديم وغيروا إسم الأحد إلي يوم Sunday الشمس العظيم
وجعلوا من جسد المرأة سلعة تباع علي الفضائيات وفي المواقع والمجلات ولمن صعب عليها الأمر أوجدوا لها التطبيقات لتعرض نفسها كقطع اللحم الرخيص إلي عيون الذكور الذين أطفئت عقولهم الشهوات ونكحت أيديهم العورات فأنتشر الزنا داخل البيوت عبر الشاشات والهواتف والمجلات
ونسوا قول الرسول الكريم عندما قال أن العين لتزني وزناها النظر
فتجاوزوا الحدود في الموبيقات وتلذذوا بالمهلكات
فماذا تنتظر بعد كل هذا!!
ماذا تنتظر إلا غلاء المعيشة وضنك العيش وتكالب الأعداء وأنتشار الوباء وموت الأخلاق وضعف العقول واليأس والأنتحار والفتور!!
إن ماذكرته لكم ماهو إلا جزء بسيط من حجم الفتن التي نعيشها اليوم وما خفي أعظم
فاللبيب من الأشارة يفهم
والفطن من بين السطور يعلم
فإذا نظرت للأعلام فإعلم أن خلف كل علمٍ منافقٍ دجال باع آخرته بدنياه ودينه بعرضٍ من الدنيا وأعطي روحه وقلبه لإبليس في العصر الحديث
وإني لأعلم أن هناك الكثير من سينكر هذا الكلام وسينكب دفاعاً عن حراس المعبد القديم
ولكن قلت لكم في بداية الكلام أنه موجه للقلب السليم
فقد ظهرت الفتن كما وصفها أشرف الخلق محمد صلي الله عليه وسلم.

“ظهرت كقطع الليل المظلم”