كان يامكان ياسعد يااكرام
كان بئر_ العفاريت

621

كان يامكان ياسعد يااكرام
وقبل مايبقا في كورونا كانت باب الدنيا بتسافر تلف مصر كلها والمرة دى كنا في الشرقية
بمجرد أن تطأ قدميك منطقة تل بسطة الأثرية بمدينة الزقازيق فى الشرقية، تشعر برغبة فى ترك المكان فورًا
وتتنوع القصص وتتعدد الأحداث، حول “بئر” عميق ومتهالك يقصده البعض لاستغلاله فى الدجل والشعوذة، تنتهى جميعها بروايات لا يقوى العقل البشرى على استيعابها، لكن تلك الخرافات تجد التصديق من جانب شريحة كبيرة.
منطقة “تل بسطة” الأثرية بمدينة الزقازيق، كانت مركزًا دينيًا مهمًا وعاصمة من عواصم مصر القديمة، ونظرًا لموقعها على مدخل مصر الشرقى، فقد واجهت أفواج القادمين من الشرق عبر سيناء، وعاصرت العديد من الفاتحين والغزاة، كما شرفت بأنها معبرًا ومقرًا مؤقتًا للسيدة مريم العذراء والمسيح عند قدومهما إلى مصر.
واشتهرت المنطقة بـ”بئر المسيح”، الذى يتناثر حوله العديد من الأخبار الخاصة بالشعوذة والشفاء من السحر وفك الأعمال، حيث لا يبعد البئر كثيرًا عن منطقة اثار تل بسطة، وما أن تقصده حتى تتعرقل قدماك فى حجارة وأرض غير ممهدة، وتسلك طريقًا ترابيًا ملئ بالأعشاب من جميع الجهات.
عند توجهنا إلى “البئر”، حذرنا واحد من افراد الامن بالمنطقة الاثرية من الوقوع فريسة للأفاعى التى تسكن تلك الأعشاب المتشابكة، وما إن تصل إلى البئر الذى يقع فى مكان منخفض نسبيا عن منطقة الآثار، حتى ترى تمثال لبتاح حتب والتمثال دة ليه قصة برضة حنحكيها بعدين
والبئر مبنى بالطوب الأحمر، وعمقه من 6 إلى 8 أمتار تحت الأرض، وقاعه لا يبدو ظاهرًا للعين بسبب المياه العكرة التى تغطيه، كما تبدو بقايا 3 تماثيل تبعد عن البئر 10 أمتار، ويفصل بينها وبين البئر أرض ترابية كتلك التى تسلكها فى الطريق للوصول إلى هذا المكان.
واحد من افراد الامن من سكان المنطقة قال لي أن بعض النساء اللاتى يعانين العقم ويرغبن فى الإنجاب يذهبن إلى البئر، الذى وصفه بالملعون.
وأكدت له أن العاقرات تحضرن فى منتصف الشهر العربى ليلا وتقمن ببعض الطقوس لاستحضار الشياطين التى تعيش فى حفر من النار أسفل تلك الأراضى المخيفة، مشيرة إلى أن النساء تبدأن فى تحضير الجن والذى يدعى “الجاثوم”.
وأضاف أن النساء يبدأن فى التزين وحمل 7 أوانى فخارية، فضلا عن ارتداء الملابس المثيرة، ثم البدء فى خلع ملابسهن أثناء الزيارة الليلية وبشىء من الإثارة تنزع عن نفسها ملابسها القطعة تلو الأخرى حتى تتعرى بشكل تام، وتبدأ بعد ذلك فى كسر وتحطيم الأوانى الفخارية، مع الصراخ والعويل، إلى أن تسقط مغشيًا عليها، وغالبا تظل من تريد الحمل هناك إلى الصباح
وقالي كمان ان بعض النساء بتيجي للشرب من مياه البئر والتبارك بمكان السيدة مريم والسيد المسيح دون الخوض فى تجربة مع الجاثوم.
واحد تاني شغال في المتحف قالي ان المنطقة بتشهد عدد زيارات قليل من اهالي المنطقة خوفا من الجن والعفاريت