طور من تفكيرك طور من شغلك و متدخلش حرب أبداً بسلاح قديم

634

سنة 1798 دخل مصر نابوليون بونابرت و معاه اربعين الف جندى فرنسى بحجة الدفاع عن المصالح الفرنسية فى منطقة مصر و الشام
و كان معاهم احدث الأسلحة و قتها و أكبر العلماء الفرنسيين بس أهل مصر اعتبروا الحملة الفرنسية محتل كافر و قاموا بثورة ضدهم

و قتلوا حاكم القاهرة الفرنسى “دبوي” و قاموا بجمع الأسلحة و السيوف و الأحصنة و جهزوا تحصينات عند المسجد الكبير و قاموا بقتل سلكوفسكي، صديق بونابرت ومعاونه في المعسكر

و بعد تحميس الشيوخ لأهل القاهرة أقسموا على ابادة الجيش الفرنسى و اتجمعوا عند بوابات المدينة لدرجة ان بونابارت اتفاجئ و اجبر على انه يغير طريقه
و يدخل من بوابة بولاق و فى اللحظات دية كان وضع الجيش الفرنسى خطير جداً و كانوا مهدين من كل الجوانب

ف فى الصحراء كان العرب بيهاجموا الجيش الفرنسى بالسيوف و الأحصنة و تم صد هجومهم بالمدفعية

و فى السواحل كان الجيش البريطانى بدأوا يوصلوا لسواحل مصر
و كان مراد بك قائد المماليك اتحرك بقواته لصعيد مصر لإعادة ترتيبها فقرر نابليون ان مفيش عنده اى حل غير انه يقضى على الثورة،

فقام بسحب المدفعية من الصحراء و قام بنفسه بمطاردة الثوار لتجميعهم عند المسجد الكبير و أمر قواته بتوجيه المدافع على المسجد الكبير
و فى لحظات تم ضرب المسجد و هدم بواباته و دية كانت أول مرة أهل مصر يشوفوا سلاح بالقوة دية و الفتك دة

لدرجة ان الجبرتى كتب عن لحظة وقوع القنابل على أهل مصر فقال: فلما تساقطت «القنبر أى القنابل نادى القوم، يا سلام من هذه الآلام، يا خفِىَّ الألطاف نَجِّنا مما نخاف”

رغم ان سلاح المدفع و البنادق كان المماليك بيستخدموهم من 1260 ميلادية إلا ان المدفعية الفرنسية كانت احدث و اقوى و ادق فى التصويب عشان كدة الثورة اللى قام بيها أهل القاهرة فى اكتوبر سنة 1798 فشلت و الثوار اتفاجؤا بقوة السلاح الجديد و مدى فاعليته و تأثيره

الخلاصة ان الحماس لوحده مش كفاية اجدادنا اتحمسوا و قرروا انهم هيبيدوا المحتل الفرنسى و كانوا بالفعل هينفذوا دة لكن الشجاعة لوحدها مش كافية كان ممكن جداً النتيجة تتغير لو اجدادنا كانوا حاطين خطة لتعطيل سلاح مدفعية نابليون

بس على مستوى البيزنس المعركة دية تعلمنا اننا مندخلش ابدأ حرب تجارية بسلاح قديم لأنك هتكون بتحكم على نفسك بالخسارة قبل ما تبدأ و دة مبدأ ذكره الجنرال الصينى سن تزو فى كتابه “فن الحرب” من حوالى 2500 سنة و هو مبدأ “وضع الخطط لكسب المعركة قبل ان تبدأ”، مهم جدا انك تفكر ازاى تستعمل الأدوات الجديدة لتحقيق اقصى استفادة ليك او حتي لشركتك في البيزنس..

طور من تفكيرك طور من شغلك و متدخلش حرب أبداً بسلاح قديم