الكماشة العسكرية

56

رحم الله عظمائنة المسلمين
الكماشة العسكرية ..

يعتبر “خالد بن الوليد” هو ثاني إنسان على وجه الارض يستخدم بنجاح خطة الكماشة العسكرية …
وهذا التكتيك الخطير ذكره لاول مرة عالم الحرب الصيني الكبير “صن تزو” سنة 496 قبل الميلاد في كتابه فن الحرب ،

وملخصه ان يقوم الجيش المدافع بمهاجمة جناحي الجيش المهاجم في نفس الوقت الذي يهاجم فيه المهاجمون قلب الجيش المدافع ، الذي بدوره يتراجع بانتظام حتى يتمكن جناحيه من تطويق المهاجمين ،

و غالباً ما تنتهي المعارك التي يستخدم فيها هذا التكتيك، بالاستسلام أو تدمير القوة المهاجمة .


ولكن العالم الصيني نصح بعدم استخدام هذا التكتيك ، و ذلك لخطورته الشديدة ، فقد يتمكن الجيش المهاجم من تدمير قلب الجيش المدافع قبل أن يستطيع الجناحان تطويق المهاجمين.

استخدم الكماشة العسكرية القائد القرطاجي “حنبعل” في عام 216 قبل الميلاد في معركة (كاناي) ضد الرومان ، والتي يعتبرها الخبراء واحدة من أعظم المناورات في التاريخ العسكري ، فهي المرة الأولى التي يطبق فيها التكتيك ويتم تسجيل تفاصيلها بنجاح.


قبل أن ينجح فارس بني مخزوم ، القائد الاسلامي الكبير “خالد ابن الوليد” من استخدامه لثاني مرة في التاريخ بنجاح كبير في معركة (الولجة)

المصيرية ضد الفرس في مايو 633 م ، حيث هزم خالد بن الوليد القوات الفارسية رغم تفوقها العددي بنسخة مطورة من تكتيك الكماشة التي استخدمها حنبعل ضد الرومان في معركة كاناي.

ولم ينجح في استخدام هذا التكتيك الا ستة من القادة العسكريين حتى الان ، منهم ثلاثة مسلمون ، اولهم سيدنا خالد ابن الوليد رضي الله عنه ،

و الاثنين الاخرين هما من ابطال العثمانيين المسلمين ، هما الاسد السلجوقي الباسل “الب ارسلان” في معركة (ملاذكرد) الشهيرة سنة 1071م ، و التي إنتهت بانتصار سلجوقي حاسم و تدمير الجيش البيزنطي وأسر الإمبراطور الروماني رومانوس الرابع ديوجينيس .


و الاخر هو الخليفة العثماني العملاق “سليمان القانوني” ، في معركة “موهاج” الخالدة سنة 1526م و التي إنتهت بعد ساعتين فقط بانتصار حاسم للعثمانيين وسقوط مملكة المجر و مقتل ملكها .