حقيقه الغدير من كنت مولاه فعلي مولاه

155

• وما كانَ أبو السِّبْطين أميرُ ٱلمؤمنين ليكتمَ أمرًا نبويًا ، ولا ليتراخىٰ عن تشريعٍ إلهي ؛ وٱللّٰهُ ربُّنا ﷻ يقول : [ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنْزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَــٰـتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّــٰــهُ لِلنَّاسِ فِى الْكِتَابِ أُولَـٰٓـئِكَ يَلْعَنُهُمُـ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُـ اللَّــٰـعِنُونَ ] ؛ وهُو العالمُ بالكتابِ ؛ ولكنّ أكثرَهم لا يعلَمون !!

• وهذا الحديث الذي يستندُ إليه الشيـ ـعةُ لإثباتِ الولايةِ لسيدنا عليّ -رضي ٱللّٰهُ عنه- ؛ هو محضُ تدليسٍ منهم ، وليس عليهم بغريب ، والحقيقةُ أنَّ اقتطاعَ نصٍ من مجمَّلِ النّصوص أمرٌ خطير .

• فأما عند سندِ الرواية ؛ فقد جاء في مسندِ الإمام أحمد تلك الرواية عن علي بن زيد بن جدعان وهو شيـ ـعي ضعيف عندَ المحدِّثين .

//ws-na.amazon-adsystem.com/widgets/q?ServiceVersion=20070822&OneJS=1&Operation=GetAdHtml&MarketPlace=US&source=ac&ref=tf_til&ad_type=product_link&tracking_id=315509-20&marketplace=amazon&region=US&placement=B099VTQW8N&asins=B099VTQW8N&linkId=eff2234f78d919d6c774e47bd9ca33b8&show_border=false&link_opens_in_new_window=true&price_color=333333&title_color=0066c0&bg_color=ffffff

//ws-na.amazon-adsystem.com/widgets/q?ServiceVersion=20070822&OneJS=1&Operation=GetAdHtml&MarketPlace=US&source=ac&ref=tf_til&ad_type=product_link&tracking_id=315509-20&marketplace=amazon&region=US&placement=B098GNW2FS&asins=B098GNW2FS&linkId=410ce6dc59d9583f31dae22eec321769&show_border=false&link_opens_in_new_window=true&price_color=333333&title_color=298be6&bg_color=ffffff

• وأمّا عن الروايةِ ؛ فبها زيادةٌ لا تصح وهي [ ٱللَّهمَّ والِ مَن والاه ، وعادِ مَن عَاداه ] ، ودليلُ ذلك ما جاء في المسندِ كذلك أن النَّاس قدْ أضافُوا تلكَ الزيادة .

• وبالتالي فاللفظ الصحيح هو : [ مَنْ كنتُ مولاه ، فعلي مولاه ] ، ولم يرد في الصحيحين أصلًا أصلًا

• ولتعلم أنّه لا يجوزُ بحالٍ ترجمةَ الروايةِ علىٰ أنّها وصيةٌ مِن رسولِ ٱللّٰهِ ﷺ بالولايةِ لسيدنا علي -رضي ٱللّٰهُ عنه- استنادًا لما يلي ؛؛

• فأمّا ٱلـ ( أولاً ) : أنَّ هناكَ ما يثبتُ أنّ رسولَ ٱللّٰه ﷺ قد أوصىٰ بالخلافةِ لسيدنا أبو بكرٍ – رضي ٱللّٰه عنه – ، ودليل ذلك ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن السيدة عَائِشَةَ -رضي ٱللّٰهُ عنها- ، قَالَتْ : [ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ : ادْعِي لِي أَبَا بَكْرٍ ، أَبَاكِ ، وَأَخَاكِ ، حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ وَيَقُولُ قَائِلٌ : أَنَا أَوْلَى ، وَيَأْبَى ٱللّٰهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ ] ؛ وجاءت بطرقٍ أخرىٰ تؤكد المعنىٰ (.)💚 .

• وأمّا ٱلـ ( ثانياً ) : وهُوَ الغَرِيب أنَّ سيدنا علي -رضي ٱللّٰهُ عنه- لم يطلب الخلافةَ أصلًا أصلًا ، ولم يرد عنه أبدًا أبدًا أنه قال بأنه أولىٰ ، فهل لم يكن يعلم ؟ ، كيف يسكتُ باللّٰهِ عليكم عن أمرٍ كهذا !؟ (.)

• وأمّا ٱلـ ( ثالثاً ) : وهُوَ الغريب أيضًا ؛ أنّ سيدنا عليٍ -رضي ٱللّٰهُ عنه- قد بايعَ الخليفةَ أبو بكرٍ الصديق وبايع الفاروق كذلك (.)

• وأمّا ٱلـ ( رابعاً ) : أن قوله ﷺ [ ومن كنتُ مولاه فعلي مولاه ] لا تعني أبدًا الخلافة ، ففي كتابِ ٱللّٰه : [ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَى ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَأَنَّ ٱلْكَــٰـفِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ ] ، فهل تعني الخلافة !! (.)

• وتلكَ الأحقاد والضغائن ما رأيناها إلا منهم وعلى أيديهم ، أمّا مَن يطالع الكتبَ سيجد أميرَ المؤمنين سيدنا علي -رضي ٱللّٰهُ عنه- يُثني علىٰ الصحابةِ ويمازحهم عادي جدًا ، ويتوددُ إليهم وهم كذلك ، فكان يربطهم الميثاق المحمدي المتين حتىٰ في خلافِهم (.)
• فلا حجةَ لديكم هنا ؛؛

• وأمّا ٱلـ (خامساً ) : فاحفظوها عنّي ؛ عسىٰ ٱلقلوب بها تبصر ؛؛