ملك الأقطان د: محمود وهبه وماذا فعل جمال مبارك في فساد منظومة القطن

326

ملك الأقطان

د محمود وهبه

كرجل أعمال واقتصادي له باع في عالم الاقتصاد والاستثمار ولحبه الدائم والمتأصل بوجدانه لمصر أنشأ العديد من المصانع ولقب بالخارج بملك القطن
لنري ماقدم لمصر وما أخذ منه:-

(قطاع القطن والحليج قبل قانون التحرير)
قامت مصر على اعلى مستوى وزارة تطلب المشورة م د. وهبه وقدمها بلا مقابل وردا متواضعا لما قدمته له مصر. وتمت مشورته في انشاء سوق للمال وتوصيات البنك الدولى وتنظيم سوق النقد وزيادة الصادرات وغيرها . ثم طلب منه من أعلى مستوى وزارى أن يستثمر في قطاع القطن والحليج بعد أن أصدرت الدولة قانونا بتحرير قطاع القطن والحليج.

منذ تم تاميم كافة شركات تجارة واستيراد وتصدير وحليج الاقطان منذ الستينات قامت الشركات المملوكة للحكومة بإحتكار هذا القطاع ونتج عن ذلك مجموعة من المشاكل التي أدت في النهاية إلي عدم الكفائة الاقتصادية لهذا القطاع الهام في الاقتصاد المصري. وتمت سلسلة النشاط بالقطاع كالاتي :في بداية كل موسم عادة شهر أغسطس كل عام تقوم شركات تجارة الأقطان الحكومية باقتراض رأسمال عامل لشراء المخزون من الفلاح وتقيد البنوك هذه القروض علي النوتة ثم تطلب شركات القطن من الفلاح أن ينقل محصول القطن لديه الي الجمعية التعاونية بالقرية وتقوم الجمعية مع شركات الاقطان بدون وجود الفلاح او الاستماع لرأي بفرز قطن كل فلاح لتحديد تصنيف له ثم يوزن بواسطة الجمعية ويحدد الثمن بعد ان تختصر اية قروض او استحقاقات للجمعية او البنوك ويدفع خالص الثمن وكل هذا دون حق للفلاح في التفاوض او الاعتراض دون تعطيل للدفع والدخول في تعقيدات إدارية لاتنهي بسهوله.ثم تقوم شركات القطن بنقل هذه القطان الي المحالج وبعد ان تحلج يتم تغليفها اما للبيع لشركات الغزل الحكومية المحلية او أعدادها للشحن عن طريق ميناء مينا البصل.والمشاكل الأساسية التي نتجت عن هذا النظام هي :
اولا: سلب حق الفلاح في ملكية واستخدام محصوله من الأقطان ( وغيره من المحاصيل الزراعية ولكن هذا موضوع اخر)
وثانيا: اسلوب ونتائج التسعير للبيع والشراء والاستيرادوالتصدير وثالثا: اسلوب التمويل .
ولنعطي بعض التفاصيل عن هذه المشاكل الثلاث
اولها :سلب حق من ملكيته وذلك باعطاءه أوامر بنقل محصوله الي الجمعية وكما لو كان يعمل بالسخرة مثل ايام محمد علي باشا ورغم ان الفلاح المصري عاني من هذه النظام لفترة طويلة الا ان ضياع حق الملكية يضيع علي الفلاح فرصة الاستفادة من الاسعار ألعالمية للقطن المصري الذي يعد ملك القطان في العالم لطول تيلته وأسلوب زراعته. وعدم إمكان الفلاح في المشاركة في الفرز والوزن والتغليف تفتح الباب للفساد علي حساب الفلاح وتعد امتدادا لسلبه من حقوقه المشروعة
ثانيا: التسعير قامت لجنة بتسعير الحد الادني للشراء من الفلاح قبل موسم الزراعة ورغم ان هذا توقع للمستقبل لان اسعار القطن ليست ثابته وتتغير تغييرا حادا حسب العرض والطلب مما يؤدي الي تغيير الاسعار في البورصة كل ثانية وفي لمحة عين و لم تقم الدوله لتغطيه السعر الذي حددته مما يعرض الفلاح والدولة لمخاطر جادة بتقلبات الاسعار . ثم تقوم لجنة اخري بتحديد سعر التصدير في سبتمبر وتتركه لمده عام فإذا كان مرتفعا عن السوق العالمي لا يقبل أحد علي الشراء واذا كان منخفضا فان المحصول كله يباع بسعر بخس. ثم هناك تسعير للشراء للمصانع المحلية ومعظمها مملوك للحكومة وهذه الاسعار عادة اقل من الاسعار العالمية ولإجبار الفلاح علي بيع محصوله محليا عادة ما يمنع التصدير وبالتالي فان المستورد لا يثق في أن مصر مصدر مضمون التوريد ويعرفون عنها
ثالثا: اصبح قطاع القطن أسيرا لقطاع الغزل والنسيج وكلما واجه هذا القطاع مشكلة كلما ازداد تدمير قطاع القطن . وليس هذا هو الاستخدام الأمثل للقطن كما يقتضي علم الاقتصاد فالفرصة والفرصة المتاحة يتم التفضيل بينهما وهذا مستحيل اذا كان القطن أسيرا لشركات الغزل والنسيج وهي دوما في أزمات سيولة وعدم تطور للتعايش مع الاحتجاجات ألعالمية. وعندما يستخدم القطن المصري محليا فانه يهدر لان المنتج لا يحتاج الي هذه ألجودة فيستخدم مادة خام ثمينة لإنتاج منتج رخيص كمن يستخدم الذهب لعمل دبلة فضة. والنتيجة ان هذه السياسة تخلق صراعا بين الفلاح والعامل فكلما ارتفع سعر القطن كلما استفاد الفلاح والعكس صحيح ولكن الفلاح كالعادة في موقف أضعف وينتهي كأنه يعمل في السخرة كما كانت الامور ايام الخديوي محمد علي.
رابعا: عندما تقترض شركات القطن الحكومية من بنوك حكومية وتبيع القطن لشركات غزل حكومية لا يتم تبادل نقدي لان كلها حسابات دفترية وعلي النوتة كانها تبادل سلعي بدون نقود. فلا التزام بألدفع او اهتمام بالكفاءة والنتيجة ان ميزانية الدولة تقدم دعما بعشرات المليارات لشركات الغزل والنسج عاما بعد عام وحتي هذا لا يدخل الميزانية.

شركهالاهلىللاقطانوتحريرالقطن_والحليج

وبناء علي قانون يحرر القطن والحليج وقانون ضمانات الاستثمار ودعوة الدولة للاستثمار في هذا القطاع .تم انشاء شركة الاهلى للاقطان شارك بها البنك الاهلى بنسبه ٢٥٪ . وكانت شركة الاهلى للاقطان أول شركة قطاع خاص في مصر منذ التاميمات ثم أصبحت أكبرها ولكن حجمها لم يكن أكبر من الشركات الحكومية التى استمرت في العمل بالسوق ونجحت الشركة نجاحا رائعا لمدة عامين بلغ بها حجم حصة للشركة ١٨٪ من السوق ووظفت ألشركة خمسة الاف موظف في موسم القطن. وسعد الفلاح لان ألشركة عملت تحت شعار #بيعالمندرةغندره اى اعطت للفلاح حرية البيع والتفاوض على الاسعار والوزن والشروط بدلا من توريده للجمعية ثم انتظار دفع ما يسمح به دون حق للتفاوض في السعر او الشروط او الاستقطاعات او حتى ألتاكد من الوزن .وتم اطلاق اسم” #ملك_القطن ” ًعلى د. وهبه مدحا لدوره في الوقوف مع الفلاحين. كان أهم مبادئ الشركة هي حرية الفلاح في بيع محصوله واستخدمت الشركة شعارا قرويا يقول ” بيع المندره غندره” بمعني ان مندوب من الشركة قام بالسفر الي الفلاح في غيطه أو بيته ثم عرض عليه سعر قابلا للتفاوض وعندما يتفق الطرفان يتم فرز القطن بالمشاركة مع الفلاح لتحديد صنفه ثم يتم الوزن للقطن أمام الفلاح وتحت مراقبته واعتراضه او قبوله ثم يدفع الثمن فورا وتقوم الشركة وليس الفلاح بنقل القطن الي المحالج دون استقطاعات او معلقات.
والمبدأ الثاني بني علي تحديد الاسعار بناء علي الاسعار العالمية للقطن طويل التيلة في الشراء وفي البيع والتصدير او الاستيراد . وقام هذا المبدا علي دراسة خاصة خلصت الي ان امثل اسلوب لاستخدام القطن المصري هو تبادل القطن المصري طويل التيلة بتصديره وتبادله بقطن اجنبي قصير التيلة باستيراده لان السوق العالمية تستخدم القطن المصري في منسوجات غالية الثمن وتدفع له سعرا اعلا دوما عن سعر القطن قصير التيلة ولما كانت مصر تنتج في الغالب منسوجات شعبية فان القطن قصير التيلة ارخص للاستخدام الا في الحالات التي تنتج منسوجات فاخرة محلية وهي قليلة.
والمبدأ الثالث هو استخدام بورصات القطن العالمية لتغطية مخاطر تقلب الاسعار خاصة قبل موسم الزراعة حتي لا يتحمل الفلاح او الشركة اوالدولو اية تكاليف لو انخفضت الاسعار وعلي ان تتم هذه التغطية عندما تكون الاسعار في أعلاها .
والمبدأ الرابع هو تطوير المحالج لان المحالج المصرية وكان عددها ٥٦ محلجا كانت مبنية علي تكنولوجيا منذ الاربيعينات وتم شراءها من تركيا منذ عقود ولما كانت عملية الحليج تفصل شعر القطن من بذرته وتستخدم البذرة لإنتاج زيوت القطن وفي حالة مصر فان القطن المصري ملك الأقطان ينتج أيضاً ملك الزيوت وكان الهدف هو ان يلحق بكل محلج معصره لعصر بذرة القطن . وكانت شركة الاهلي قد أجرت ولم تشتري ١٢ محلج من عدد ٥٦ محلج في مزاد علني نشر اعلانا عنه بالصحف ليتقدم الجميع كم حدث وقامت الشركة فعلا بشراء واستيراد من امريكا ثلاث محالج كاملة من الصامولة الي اعقد ماكينة بكفاءة إنتاجية تساوي اثنا عشر مرة لمحلج حالي ووصلت الثلاث محالج لمصر فعلا جاهزة للتركيب خلال ثلاثة شهور علي الاكثر ونقلت الي ارض خلاء في الفيوم اولا ثم شبين الكوم حتي يتم تركيبها وللأسف تدخل المدعي الاشتراكي وحجز عليها مع بقية ممتلكات اسرة د. وهبه وتركت هذه المحالج ليأكلهم الرمل وتضيع هباء سبحان الله .
وفي نفس الوقت قامت الشركة باستيراد ثلاثة مصانع لعصير بذرة القطن وغيرها من البذور من امريكا وتم فعلا تركيبها في قويسنا وكانت في مجموعها اكبر معصرة في الشرق الاوسط بحجم انتاج يومي 450 طن يومي ولازالت تعمل ٢٤ ساعه يوميا حتي الان ( وبالمناسبة تم استيراد وتركيب اول مصنع للغذاء من فول الصويا في مصر بجانب المعصرة في قويسنا ايضا حتي يقدم غذاء بروتيني باسعار شعبية وخاصة آكلات خاصة لطلبة المدارس حتي يتم علاج سوء التغذية المنتشر بين أطفال المدارس وكان خلف هذا المشروع باكمله هدف خيري بحت ) وعمل المصنع لشهور ثم ترك مهجورا لعوامل آلتعريه عندما تحفظ المدعي الاشتراكي علي ممتلكات اسرة د وهبه وضاع هباءا لعدم التشغيل والصيانة.

(جمال مبارك وقانون الطوارئ)
فجأة وبلا مقدمات وبعد أن قامت شركة الأهلى للاقطان بشراء مخزون ضخم من الاقطان من الفلاحين وفي نهاية الموسم انقلبت سياسة الدولة وتراجعت عن قانون تحرير قطاع القطن والحليج واصدرت عده قرارات ادت الى انهيار القطاع باكمله الى الان.

اولا: تم منع التصدير والاستيراد

ثانيا :فرض تحت طائلة القانون الجنائي سعر بيع الأقطان لمصانع الدوله اقل من سعر الشراء الذى تحدد في بدايه الموسم وتم الشراء على اساسه اى فرضت الدوله سياسة البيع بخسارة فيتم الشراء بسعر عالى والبيع بسعر رخيص .

=”0″ scrolling=”no” frameborder=”0″ src=”//ws-na.amazon-adsystem.com/widgets/q?ServiceVersion=20070822&OneJS=1&Operation=GetAdHtml&MarketPlace=US&source=ac&ref=tf_til&ad_type=product_link&tracking_id=315509-20&marketplace=amazon&region=US&placement=B08DGNGDFR&asins=B08DGNGDFR&linkId=f9782d82190bfb3982cb5d2472a61196&show_border=false&link_opens_in_new_window=true&price_color=333333&title_color=298be6&bg_color=ffffff”>

ثالثا :صدر قرار يمنع التخزين للقطن وقام البوليس باقتحام محالج شركة الاهلي للبحث عن اقطان وان لم يجد مخالفات . والنتيجة ان ١٥٧ شركه اعلنت إفلاسها وما تبقى من شركات مثل شركه الاهلى للاقطان اصبح مكبلا بخسارة تساوى ديونها للبنوك لان الشركات عادة تقترض قبل الموسم للشراء وتدفع ديونها في نهاية الموسم بعد بيع ما لديها من مخزون ولكن الخسارة التى فرضتها الدولة اصبحت ديونا للبنوك بما فرضته الدولة كذلك وهكذا اصبحت شركة الاهلى مدينة بقروض رغما عنها.

وهنا تدخل قانون الطوارئ وذراعه المدعى الاشتراكى وحول ديون شركة الاهلى للاقطان كديون شخصية مطلوبة من #محمود_وهبه.

ولم يطلب من البنك المشارك تحويل قروض شركة الاهلى للاقطان الى البنك نفسه باعتباره شريك بالربع .
وأجرى المدعى الاشتراكى تحقيقات طويلة هدفها ان تسرب معلومات مختارة الى الاعلام الحكومى لكى يشوه سمعة د.محمود وهبه واسرته ولم يشمل هده التحقيقات سؤال واحد لأسرة وهبه او اى طرف يمثلهم ولم تعرض التحقيقات على محكمة او جهة حيادية ورغم علم كافة المسؤولين فلم يتدخل احد .
وفى يوم واحد قام ٩ صحف حكومية بنشر بيان يقول ان محمود وهبه واسرته هربوا من مصر بديون البنوك. وأسره وهبه و د. وهبه لم يقترضوا شيئا من مصر بل لم يقيموا او يعيشوا في مصر اطلاقا حتي أن د وهبه نفسه كان يزور لأيام ويقيم بفندق مطل على ميدان التحرير ولم يعش بمصر منذ ١٩٦٤ واتضح ان ا.جمال مبارك كان المحرك لهذه الإجراءات واستخدام قانون الطوارئ والغريب ان بعض ادعاءات المدعى الاشتراكى لا زال يذكر احيانا الان في الاعلام والانترنت بدون علم بالخلفية للموضوع وان كتب الكثيرون ومن لديهم الشجاعة عندئذ لتفنيده لان مجرد اشارة من جمال مبارك أدت الى ان يصدر اربعة وزراء عدة قرارات أدت الى تدمير قطاع الأقطان والحليج الى الان وأدت الى بطالة عشرات الاف الناس وافلاس مئات الشركات. واستخدام البوليس لاقتحام المحالج والاستيلاء على مخزون اقطان يمتلكه الغير بدون أحكام ثم استخدم قانون الطوارئ والمدعى الاشتراكى ليستولى على ممتلكات خاصة لأسرة د.وهبه بمئات الملايين من الجنيهات بعضها موروث وبعضها شخصية جداً مثل جواهر السيدات بدون سند قانونى او أحكام قضائية.