قصه عدوك بن كارك

144

قصة رائعة:

‏من هنا تأتي الهزائم

==============
” ما يكرهك إلا ابن كارك ” نار الغيرة و الحقد تشتعل دايما بين أصحاب المهنة الواحدة، مما يتسبب فى الفتن
قصتنا بتحكى عن ملك كان يطلق على سقراط لقب الطبيب الأول طبعا الكلام ده لم يعجب الطبيب جار سقراط وأشعل بداخله نار الغيرة ، وأبدى وراح اعتراضه للملك

الملك طبعا أخد الشكوى كأنها غيرة محمود بين علماء ، فقال لنفسه: طب ما يستغل هذا التنافس لصالحه ، فسأل الطبيب عن طريقة يثبت بها أنه أفضل وأكفأ من سقراط وقتها سينال لقب الطبيب الأول للمملكة

فكر الطبيب وقال: يكون بينا تحدى ، أنا أسقى سقراط سم ، ويسقينى ، ومن يعالج نفسه بترياق للسم يبقى صاحب اللقب
الكلام ده كان فى حضور سقراط الذى نظر لجاره الطبيب بابتسامة
وهز رأسه بالموافقة ، الملك حدد موعد ‏التحدى بعد أربعين يوماً.

سقراط وجاره بدأوا الاستعداد للتحدى المنتظر، سقراط أحضر ثلاثة رجال أشداء ووضع كم برميل فيهم ماء أمام بيته وطلب من الرجال يدقوا الماء يوميا داخل البراميل ، كل ده على مسمع و مرئ من جاره الطبيب
وفى يوم التحدى :
شرب سقراط سم جاره الطبيب، فاصفر لونه وأصابته الحمى، ولكنه عالج نفسه بعد ساعة، ثم ناول سقراط خصمه قارورة السم، التي ظل الرجال يدقونه أربعين ‏يوماً على مسامعه فلما شربه سقط ميتاً!

لمح سقراط نظرات الذهول فى عيون الملك فقال له : اعلم يا جلالة الملك أنى ‏لم أسقه إلا ماء عذباً، وسأشرب منه أمامك!
‏أنا لم أقتله يا سيدي الملك، لقد قتله وهمه وخوفه!

علمياً الغزالة أسرع من الأسد ومع ذلك تقع الغزلان فريسة للأسود
بسبب الخوف الذى يدفعها للنظر خلقها وهى تجرى لتطمئن أنها مازالت تسبق الأسد
ولكن تلك الالتفاتة تعطل من سرعتها فيحلق الأسد بها ، فهى الالتفاتة القاتلة

‏العبرة من القصة:
‏” المهزوم من الداخل لا ينتصر مهما كان لديه من الأسباب
والمنتصر من الداخل سينتصر فعلا مهما طال الزمن”