ظاهرة طفت على السطح فى المجتمع

592

ظاهرة طفت على السطح فى المجتمع

وأصبحت أقرب للمهزلة أو الملهاة الساخرة.

العزاء اللي هو آخر مناسبة اجتماعية “محترمة “
تربط الناس وتوحد بينهم في حالة من المواساة
والمشاركة الاجتماعية
وتعتبرها واجبا مقدسا 
ولكن
من ساعة لما ظهرت بدعة التصوير
ومذيع الربط ومقدم المقرئين.
والتشويش على قراءة القرآن الكريم…
تحولت العزاءات إلى ما يشبه الأفراح
ومناطق نفاق، وتملق
ودعايات رخيصة، ومظاهر غاية في الكذب
والسآمة والسخافة

نشكر سيادة ….. فلان
و سيادة …… بتنجان
وعمى الحاج المليان
مع التجاهل للإنسان الغلبان

وكل شوية ينط المذيع بورقة
فيها أسماء المجاملة والمفاخرة
والمدح للمقرئين والمعزين
والناس قاعدة تتفرج
بخلاف التصويرالسلفى
مع المقرئين وعلية القوم
واهل المتوفى
وتوزيع السجاير على المعزين
والمشروبان وخلافه

وده غير بقى اللي يشد واحد قعد
بالصدفة جنب واحد بسيط محترم
يقوم الاخ يشد في الزبون
علشان يقعده في صدر الصوان
على كرسى ملوكى
و كأنه كان قاعد جنب حد جربان

حركات وتصرفات غاية في السخافة
أفقدت العزاءات أهم ميزاتها
وهي المشاركة الاجتماعية الوجدانية والمواساة
وتحولت إلى مهرجانات بصاجات
للترحيب والتملق والنفاق الاجتماعي البغيض
رغم أن العزاء في جوهره
مجلس للذكر و سماع القرآن
والتذكير بأن الناس متساوون
لا فرق بينهم إلا بالتقوى
لكن الجهل البغيض
والمظاهر الكاذبة
والتسطح الفكري
والصراع على الوجاهة
والمنظرة
كل ذلك أفقد آخر مناسبة اجتماعية احترامها
وخصوصيتها ومقامها
وحولها إلى ما يشبه
الفرح والنصبة والاونطة
ليغيب عنها رويدا رويداً
أهم ما كان يميزها
المواساة
والمساواة