زينب ما زالت تنتظر والدتها المتوفاة أمام مستشفى بالقاهرة

172

الغبار غطى ملابسها.. زينب ما زالت تنتظر والدتها المتوفاة أمام مستشفى بالقاهرة

وكأن فقدانا مؤقتا في الذاكرة أصاب «زينب» على وقع أزمة نفسية لا تستطيع حتى ترتيب كلماتها للتعبير عن هذه الأزمة التي جعلتها تقف منتظرة والدتها المتوفاة في الشارع، وربما تعاني من الحيرة وضياع الذات، حيث غطى الغبار ملابسها الأنيقة ولم يتبقَ منها سوى صورة على هاتفها تظهر الفارق بعد أن بقيت وحيدة في شوارع القاهرة.
دون مأوى تقف زينب وحيدة أمام مستشفى الجلاء بالقاهرة، وأثارت لغزًا كبيرًا بعدما لاحظ الأهالي وقوفها وحيدة تنتظر «أمها» بحسب حديثها لهم، وتمسك زينب بهاتفها ولا تستطيع أن تفسر ما حدث.

أهالي المنطقة، أكدوا أن الفتاة تجلس أمام مستشفى الجلاء
بالقاهرة منذ أسابيع بحسب ما علمه معتصم إبراهيم، أحد السكان من بعض الأشخاص بالشارع، وقيل إنها «جاءت وملابسها نظيفة وتحولت مع مرور الأيام إلى ملابس رثة ولا نعلم عنها الكثير حول تفاصيل حياتها سوى أن اسمها زينب ووالدتها متوفاة وتدعى كوثر»، بحسب معتصم.
وأضاف معتصم خلال حديثه لـ«الوطن»: «تبلغ زينب من العمر 21 عامًا وما زالت تنتظر والدتها ثم تعود إلى حالة الصمت مرة أخرى، وأحياناً تتحدث كثيرًا بكلمات غير مفهومة، تارة تتحدث عن والدتها التي توفيت بالمستشفى منذ فترة، وتارة أخرى تتحدث عن أقاربها دون ذكر أسمائهم، لكنها تكتفي بالقول أنها لم تأخذ ورث والدتها»
من الواضح أنها ليست متسولة و«بنت ناس» بحسب تعبير معتصم، مؤكدًا:«ذهبت إلى أحد المطاعم القريبة واشتريت بعض الطعام لكنها رفضت المساعدة بشكل قاطع وكذلك هي ترفض المساعدة من الجميع حسبما علمت، وآخر مرة رأيتها كان يحدثها بعض الأشخاص أسفل سور مستشفى الجلاء، واقتربت منهم وكانت تتحدث عن والدتها واسمها كوثر، وأنها ما زالت في انتظارها وتواصلنا مع المستشفى رغم أنها لم تشر إليه، لكنها لا تتذكر اسم والدتها بالكامل لذا من الصعب البحث عن الاسم في كشوفات المستشفى للوصول إلى بيانات».

ويروي خالد شعبان، مؤسس جروب «أولادنا هما حياتنا» قائلًا إنه تواصل مع الفتاة وعرض عليها المساعدة، وأخبرته «زينب» بأنها تنتظر والدتها في هذا المكان، مؤكدًا:«بتختار مكان معين تقف فيه ويظهر أنها مصابة بصدمة نفسية من شيء متعلق بوالدتها وأهلها والميراث الخاص بوالدتها التي تتحدث عنها بكلمات غير مرتبة وليست مفهومة».

وأضاف شعبان خلال حديثه: «عدت مرة أخرى لها لتقديم الرعايا
ولم أجدها فهي تتحرك بعض الأحيان وتسير وحدها في الشارع وتعود للمكان واتفقنا معها على توفير الرعاية»، مؤكدًا: «اسمها زينب واسم والدتها كوثر، وبدأ الفريق يبحث عن أهلها في الوقت نفسه